• شروط المفسر وآدابه  
  • التّداوي بالدّعاء  
  • القنوت في النوازل سُنة نبوية  
  • احتساب الأنبياء عليهم السلام  
دار الإسلام الصفحة الرئيسية
دار الإسلام  دار الاسلام
دار الإسلام تأملات إسلامية
دار الإسلام آداب اسلامية
دار الإسلام الرقية الشرعية
دار الإسلام مقالات اسلامية
دار الإسلام دراسات اسلامية
دار الإسلام في رحاب الشريعة
دار الإسلام عيون الحكمة
دار الإسلام الطب والاسلام
دار الإسلام أشراط الساعة
دار الإسلام  القرآن الكريم
دار الإسلام علوم القرآن
دار الإسلام أدعية قرآنية
دار الإسلام فضائل القرآن
دار الإسلام قصص القرآن
دار الإسلام أحكام التجويد
دار الإسلام أمثال قرآنية
دار الإسلام مصطلحات قرآنية
دار الإسلام التفسير الميسر
دار الإسلام قواعد حفظ القرآن
دار الإسلام أخلاق قرآنية
دار الإسلام طرق حفظ القرآن الكريم
دار الإسلام العلماء القراء
دار الإسلام أسماء في القرآن الكريم
دار الإسلام مباحث عقدية
دار الإسلام  الحديث الشريف
دار الإسلام أدعية نبوية
دار الإسلام قصص نبوية
دار الإسلام أمثال نبوية
دار الإسلام علوم الحديث الشريف
دار الإسلام تدوين السنة
دار الإسلام كتاب وعالم
دار الإسلام مصطلحات حديثية
دار الإسلام وصايا نبوية
دار الإسلام الأربعون النووية
دار الإسلام الأحاديث القدسية
دار الإسلام جوامع كلم النبي
دار الإسلام نبوءات الرسول عليه الصلاة والسلام
دار الإسلام المصطفى كأنك تراه
دار الإسلام تراجم علماء الحديث
دار الإسلام واحة الحديث الشريف
دار الإسلام  الإقتصاد الاسلامي
دار الإسلام مقدمات هامة
دار الإسلام دراسات اقتصادية
دار الإسلام مقالات علمية متنوعة
دار الإسلام مقالات اقتصادية متنوعة
دار الإسلام دليل الشركات
دار الإسلام من نحن
دار الإسلام الإعلان في الموقع
دار الإسلام الاتصال بنا
2/2/2019
إنك لا تهْدي مَنْ أحببْتَ
Tweet
دار الإسلام
أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، عم نبينا صلى الله عليه وسلم، الذي كان يدافع عنه ويرد على كل من يؤذيه من مشركي قريش، وهو القائل:

         واللَّهِ لَنْ يَصِلوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ            حَتَّى أُوَسَّدَ في التُرَابِ دَفِينا
         فَامْضِي لأَمْرِك ما عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ     أَبْشِرْ وَقِرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيونا
         وَدَعَوتَنِي وَزَعَمْتَ أَنَّكَ نَاصِحِي        فَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ قَبْلَ أَمينا
         وَعَرَضْتَ دِينًا قدْ عَرَفْتُ بِأَنه           مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينا
         لَوْلا الملامة أَوْ حذارِي سُبَّةً            لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينا

لقد ظلَّ أبو طالب على دين قومه من الكفر، وكاد أن يستجيب للنبي صلى الله عليه وسلم ويُسْلِم لولا أن حال بينه وبين الهداية أصحاب السوء، حتى فارق الحياة على مِلة قريش.

إنك لا تهدي من أحببتَ :

عندما حضرت الوفاة أبا طالب جاءه زعماء الشرك وحرضوه على الاستمساك بدينه ودين أجداده، وعدم الدخول في الإسلام قائلين له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟!.. فقد عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام فأبَىَ ومات على كفره. فعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طالب لما حضرته الوفاة: (يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه، ويعودان بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبَىَ أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنك، فأنزل الله تعالى فيه: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}(التوبة: 113)) رواه البخاري.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب ـ وهو في مرض موته ـ: (قُل: لا إله إلَّا الله، أشهد لَك بها يَوْم القيامة، قال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع، لأقررت بها عينك، فأنزل الله: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}(القصص: 56)) رواه البخاري.
قال ابن كثير في تفسيره: "يقول تعالى لرسوله صلوات الله وسلامه عليه: إنك يا محمد {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}(القصص: 56)، أي: ليس إليك ذلك، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة، كما قال تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء}(البقرة:272)، وقال: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}(يوسف:103)، وهذه الآية أخص من هذا كله، فإنه قال: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين}(القصص:56)، أي: هو أعلم بمن يستحق الهداية بمن يستحق الغواية، وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان يحوطه وينصره، ويقوم في صفه ويحبه حباً شديدا .. فلما حضرته الوفاة وحان أجله، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان والدخول في الإسلام، فسبق القدر فيه، واختطف من يده، فاستمر على ما كان عليه من الكفر، ولله الحكمة التامة".
وقال الشنقيطي في أضواء البيان: "ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن نبيه صلى الله عليه وسلم لا يهدي من أحب هدايته، ولكنه جل وعلا هو الذي يهدي من يشاء هداه، والآية نزلت في أبي طالب، أحبَّ النبي صلى الله عليه وسلم هدايته ولكن الله لم يقدرها له".

فائدة: الهداية نوعان:
 
النوع الأول: هداية توفيق، وتفضُّل من الله سبحانه على العبد بهدايته إلى دينه وطاعته، وتيسير سلوك طريق النجاة والفلاح له، ولا يملكها إلا الله عز وجل، قال الله تعالى: {مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ}(الأعراف:186)،وقال سبحانه:{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ}(الحج:16)، وهذا النوع هو الذي نفاه الله عز وجل عن نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}(القصص: 56).

النوع الثاني: هداية الإرشاد والدعوة والبيان، وهي المرادة بقوله تعالى عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}(الشورى:52)، وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ}(السجدة:24)، وقوله تعالى في حكاية مؤمن آل فرعون مع قومه في قوله لهم: {وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ}(غافر:38)، وهي التي عبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَم (الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب)) رواه البخاري.
وهذا النوع ـ وهو هداية الدعوة والبيان والإرشاد ـ هو المطلوب من المسلم، فيبين للناس طريق الخير والحق، ويقوم بما أوجب الله عليه به من الدعوة إلى الله بعلم ورفق وحكمة وصبر، ويسأل الله سبحانه أن يجعله من عباده الذي قال فيهم: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ}(الأعراف:181).. ومن ثم فالهداية المنفيَّة عنه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}(القصص: 56) هي الهداية الخاصة (النوع الأول)، إذِ التوفيق بيد الله سبحانه، أما الهداية المثبتة له صلوات الله وسلامه عليه في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}(الشورى:52)، فهي الهداية بمعناها العام، وهي إبانة الطريق، وهو ما فعله صلى الله عليه وسلم، وقام به أحسن القيام، وأتمَّه خير التمام، حتى ترك أمته على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك.

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى لأبي طالب الهداية والإسلام، ويبذل وسعه في ذلك، فهو عمه وكافله وناصره وأقرب الناس إليه، ومع ذلك لم يُسلم ومات كافرا، وهذا درس من دروس السيرة النبوية، فالنبي صلى الله عليه وسلم أفضل الخَلْق عند الله عز وجل، ومع ذلك لم يهدِ الله عز وجل له عمه، ومات كافراً ودخل النار، فالمطلوب من المؤمنين بذل الجهد والسعي والدعوة إلى الله عز وجل، أما النتيجة والهداية فبيد الله تعالى وحده، قال الله تعالى: {فمن يُرِد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}(الأنعام:125)، وقال: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}(القصص: 56).
* إسلام ويب.

دار الإسلام طباعة دار الإسلام ارسال
Tweet
أحدث الإضافات
دار الإسلامدار الإسلامدار الإسلام
1 . لطائف حول (نزل) و(أنزل) في القرآن
التفاصيل | مصطلحات قرآنية | دار الإسلام
2 . إثبات صفة العين في القرآن الكريم
التفاصيل | مباحث عقدية | دار الإسلام
3 . الآيات القرآنية في رؤية الله في الآخرة
التفاصيل | مباحث عقدية | دار الإسلام
4 . التشكيك في الإيمان من أعمال الشيطان
التفاصيل | مباحث عقدية | دار الإسلام
5 . الشفاعة في آيات القرآن الكريم بين النفي والإثبات
التفاصيل | مباحث عقدية | دار الإسلام
6 . لا نثبت لله إلا ما أثبته لنفسه
التفاصيل | مباحث عقدية | دار الإسلام
7 . نقصان الإيمان بالمعاصي
التفاصيل | مباحث عقدية | دار الإسلام
8 . لفظ (حفظ) في القرآن الكريم
التفاصيل | مصطلحات قرآنية | دار الإسلام
1 . الكوثر والحوض من الخصائص النبوية
التفاصيل | المصطفى كأنك تراه | دار الإسلام
2 . عموم البعثة النبوية للإنس والجن
التفاصيل | المصطفى كأنك تراه | دار الإسلام
3 . وإذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه
التفاصيل | المصطفى كأنك تراه | دار الإسلام
4 . أثر أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في نجاح دعوته
التفاصيل | المصطفى كأنك تراه | دار الإسلام
5 . انظروا إلى من هو أسفل منكم
التفاصيل | جوامع كلم النبي | دار الإسلام
6 . كل شيء بقدر حتى العَجْز والكَيْس
التفاصيل | جوامع كلم النبي | دار الإسلام
7 . يا وزَّانُ زِن وأرجح
التفاصيل | جوامع كلم النبي | دار الإسلام
8 . الوفاء النبوي مع أم المؤمنين خديجة
التفاصيل | المصطفى كأنك تراه | دار الإسلام
1 . (لم يسرفوا.. ولم يقتروا) قاعدة ذهبية للإنفاق
التفاصيل | مقالات اقتصادية متنوعة | دار الإسلام
2 . جماليات الدين في المحافظة على المال
التفاصيل | مقالات اقتصادية متنوعة | دار الإسلام
3 . خصائص الاقتصاد الإسلامي
التفاصيل | مقالات علمية متنوعة | دار الإسلام
4 . الإسلام حل أمثل للمعضلات الاقتصادية في العالم الإسلامي
التفاصيل | مقالات علمية متنوعة | دار الإسلام
5 . التنمية الاقتصادية في الإسلام
التفاصيل | مقالات علمية متنوعة | دار الإسلام
6 . نعم للزكاة لا للضريبة في حل المشاكل الاقتصادية
التفاصيل | دراسات اقتصادية | دار الإسلام
7 . الوقف والاقتصاد
التفاصيل | دراسات اقتصادية | دار الإسلام
8 . الأزمات الاقتصادية وثورة الجياع
التفاصيل | دراسات اقتصادية | دار الإسلام
دار الإسلام
 
 
سجل في دليل صنعه مسلم
 
لماذا أسجل؟ | الدليل
 
دار الإسلام
دار الإسلام دار الإسلام
تراجم شيوخ القراء
دار الإسلام
اقرأ المزيد عن تراجم شيوخ القراء
كيف تحفظ القرآن الكريم
دار الإسلام
تعلم كيف تحفظ القرآن الكريم
الإعجاز العلمي
دار الإسلام
اقرأ المزيد عن الإعجاز العلمي
شبهات وردود
دار الإسلام
اقرأ المزيد عن شبهات وردود